قرار محكمة النقض رقم 2/1217
نص القرار التفصيلي
نزاع شغل - ارتكاب الأجير لخطأ جسيم ثبوته من خلال تصريح الشاهد المستمع إليه من طرف المحكمة - خضوع وسائل الإثبات للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع - الاقتصارعليه وعدم إجراء خبرة نعم٠ - المادتان 62 و63 من مدونة الشغل. لماكان الثابت من وثائق الملف أن المشغلة قد استمعت إلى الأجير خلال الأجل القانونيء ولماكان الخطأ الجسيم المذسوب للأجير يعتبرواقعة مادية يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود واستخلصت في إطارسلطتها التقديرية من شهادة الشاهد المستمع إليه أن الأجيرقد ارتكب خطأ جسيما يتمثل في " إيقاف تلقي المكالمات بدون إذن من رئيسه المباشروتعمد عدم الرد عليها ". فإنها لم تكن فيحاجة إلى إجراء خبرة بعدما توفرت لها العناصر الكافية للبت في النازلة. باسم جلالة الملك وطبقا للقانون حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيهء أن الطالب تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء عرض فيه أنه كان يشتغل لدى المطلوبة منذ 2012/03/12 إلى أن تم طرده بدون مبرر قانوني بتاريخ 2018/08/15. والتمس الحكم له بالتعويضات المفصلة بالمقال ء وبعد جواب المطلوبة الرامي إلى رفض الطلب لكون الأجير ارتكب خطأ جسيما وأنها احترمت في حقه مسطرة الفصلء وبعد انتهاء الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية بمقتضى حكمها على المطلوبة بأدائها للطالب التعوبضات عن الطرد التعسفي وعن العطلة السنوية وبرفض باقي الطلبات استأنفته المطلوبة وبعد إجراء بحث وانتهاء الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من تعويضات عن الطرد التعسفي والحكم من جديد برفضها وبتأييده في الباقيء وهو القرار موضوع الطعن بالنقض . فيشأن الوسيلتين الأولى والثانية المعتمدتين في النقض : يعيب الطالب على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق المادة 62 من مدونة الشغل ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت لمطلوبة قد احترمت مسطرة الفصلء والخطأ الجسيم ثابت فيحق الطالب من خلال شهادة الشاهد سح ". والحال أن الأمر خلاف ذلك لأن الخطأ الجسيم التي تدعيه المطلوبة هومن الأخطاء التقنية الواجب إثباته إما بتقرير رسمي أو بخبرة قضائية وليس بشهادة الشاهد والذي استند على النظام المعلو وماتي الذي تتحكم فيه المطلوبة كماأن هذه الأخيرة لم تستمع إليه داخل أجل الثمانية = أيام من تاريخ التبين من الخطأء باعتبارأن
الخطأ المتمسك به يعود إلى تاريخ 2018/07/02 حسب شهادة الشاهد والوثائق المدلى بها من طرف المطلوبة. وجلسة الاستماع كانت بتاريخ 2018/8/15 وليس إلى 2018/8/13 كماجاءفي القرارمما يجعله عرضة للنقض . لكن من جهة أولىء حيث ألزمت المادة 62 من مدونة الشغل المشغل بأن يستمع إلى الأجير حول الخطأ الجسيم المنسوب إليه داخل أجل الثمانية أيام من تاريخ التبين من ذلك الخطأ. والبين من مستندات الملف كماكانت معددضة على قضاة الموضوع ومن شهادة الشاهد " سح "، أن الخطأ الجسيم المنسوب إلى الطالب يتمثل في استعماله لنظام الخروج من الإنتاج أوما يعرف بنظام أوكس وهو النظام الذي يمكن الأجير من إيقاف تلقي المكالمات بصفة مفرطة وبدون إذن من رئيسه المباشر وتعمد عدم الردعلى المكالمات بصفة آنية وتعمد فتح الخطوط لكي لا يتلقى أي مكالمات هاتفية. وقد ارتكب الطالب ذلك الخطأ بداية من تاريخ 2018/07/02 إلى تاريخ 2018/08/13، وقد استمعت إليه المطلوبة بجلسة 2018/8/15 وفق ماهو ثابت من خلال محضر الاستماع ومقرر الفصل وهو نفس التاريخ المثبت بشهادة الشاهد لمشار إليه أعلاه وإن تمسك الطالب بأن الخطأ الجسيم كان بتاريخ 2018/7/02 ليس فيالملف ما يثبته والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما نحت نفس المنحى تكون قد طبقت المادة 62 من مدونة الشغل تطبيقا سليما ومن جهة ثانية حيث إن المادة 63 من مدونة الشغل قد ألقت عبء إثبات الخطأ الجسيم على عاتق المشغلء وأنه يجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهودء وأن تلك الوسائل تبقى خاضعة للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع. ولاسلطة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض إلا من حيث التعليل والثابت من خلال شهادة الشاهد )سح ( المستمع إليه من طرف محكمة الاستئناف أنه صرح بثبوت الخطأ الجسيم المشار إليه أعلاه وأن سنده في ذلك هوكونه المشرف على فريق العمل الذي ينتمي إليه الطالب والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيهء م٧ استخلصت من تلك الشهادة ثبوت الخطأ الجسيم في حق الطالب باعتبارها جاءت واضحة ولا لبس فيهاء تكون قد أعملت سلطتها التقديرية في تقييم تلك الشهادة وعللت سبب الأخذ بهاء باعتبارأن الشا هد هو المشرف على عمل الطالب وتتوفرفيه من المؤهلات التقنية المرتبطة ر9 بالعمل ما يجعله يدرك خطورة ماقام به الطالب من أخطا وأن استبعادها لوسيلة إثبات أخرى كما تمسك الطالب بذلك من قبيل تقرير رسمي أو خبرة قضائيةء هو _ الآخر يدخل في إطار سلطتها التقديرية في تقييم الحجج المعددضة عليها خاصة أن الطالب لم يدل بأي حجة تفيد خلاف ما انتى إليه القرار والمحكمة مصدرته ٧ اعتبرت الخطأ الجسيم ثابتا في حق الطالب ورتبت على ذلك الآثار القانونية تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما وكافيا وركزته على أساس وما ورد بالوسيلتين على غير أساس . لهذ الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر . وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية لمنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط ء وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد سعد جرندي رئيسا والمستشارين السادة: حميد ارحو مقررا وخالد بنسليم وإدريس بنستي ومصطفى صبان أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد خالي احمد وبمسا عدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة الزهراء بوزكروي.
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.