قرار محكمة النقض رقم 190
نص القرار التفصيلي
سكن وظيفي - عارية استعمال مؤقت انتقال للعمل بمكان آخر - أثره إن السكن الممنوح للمطلوب بمناسبة مزاولة مهامه يعد عارية استعمال مؤقت يلتزم برده إذا تحقق سبب من أسباب هذا الر د الذي يقتضي إفراغه له في ظرف شهرين ابتداء من تحقس ق لكفه عن مهامه طبقا للفصل 13 القرار الوزيري المؤرخ في 1951/09/19 المعدل بالقرار المؤرخ في 1977/04/27 كما أن تحقق الن في وضع لشغل السكن بمناسبة الوظيفسة يكتسي طابعا عاما فلا ينحصر في الانقطاع عن مزاولة المهام ليس فقط كان من قبيل الاستقالة أو الإعفاء أو حالة على التقاعد وإنما أيضا ماكان من قبيل التوقف المؤقت عن العمل أو الإلحاق أو الانتقال للعمل بمكان آخر المملكة المغربية المجس الأعدى للسلمة القضائية نقض وإحالة باسم جلالة كالملك ن قظبقا للقانون بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 2020/09/24 طرف الطالبة المذكورة والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بخريبكة رقم 2008/17 الصسادر بتساريخ 2008/01/21 في الملسف عسدد 2005/585 وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها الملف وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ 28 شتنبر 1974 وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر 2022/03/01 وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2022/03/22 وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما عدم حضورهم. و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقسررة السيدة أمينسة رزوق الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عاتق المزبور .
وبعد المداولة
طبقا للقانو ن :
حيث يؤخذ من وثائق الملف ( والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بخريبكة تحت عدد 2008/17 بتاريخ 2008/01/21 في الملف عدد 2005/585 أن المدعية الدولة )الملك الخاص ( النائب عنها مدير الأملاك المخزز نية بالرباط ادعت أمام المحكمة الابتدائية ببني ملال أنسه تم إسناد السكن الوظيفي رقم 20 التابع للملك المخزني رقم 62/ ح موضوع مطلب التحفيظ عدد 10/31546 الكائن بمدينة بني ملال للمدعى عليه )لأ بتاريخ 1998/01/01 في إطار النظام الخاص بسالموظفين المسكنين وذلك بحكم وظيفته ئ بمحكمة الاستئناف ب وأنه انتقل منذ تاريخ ماي 2000 للعمل ك بمحكمة الاستئناف ب)٠٠٠( وأن انتقاله هذا يجعله ملزما ب إفراغ المسكن الوظيفي الممنوح له داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ انتقاله عملا بمقتضيات الفصل 13 من القرار الوزيري المؤرخ في 195109/19 إذ إن الانتقال للعمل بمدينة أخرى يعتسبر مسن حسالات الانقطاع عن العمل الذي يتعين معها على الموظف المسكن إفراغ السكن الممنوح له وهي الحالسة التي حددت بصفة اضحة في منشور الوزير الأوال عدد 16/94 وتاريخ 1994/09/21 وأن المدعى عليه وبالرغم من انتقاله للعمل بمحك ظل يحتل السكن الذي منح بحكم ظيفته بمحكمة الاستئناف ب )٠٠٠( إنذارا بالإفراغ بتساريخ 2004/03/08 ورغم ذلك استمر في شغل هذا المسك محتلا بدون سند طالبة الحكم عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من إفراغ السد طائلة غرامة تهديدية مدليسة ببطاقة الإسناد رقم 5 ونسخة من إنذار بإفراغ السكئة المدغىيفيه نسخة من منشور الوزير الأول ع دد 16/94 بتاريخ 1994/09/21 وأدلى المدعى عليهً بمذ ذكره جواابية معةمقال مضاد عرض فيه أنه تم إسناد متكمة التفض السكن الإداري المطلوب إفراغه له بتاريخ 1998/01/01 في إطار النظام الخاص بالموظفين المسكنين الذي يحكمه القرار الوزيري المؤرخ في 1951/09/19 وأنه بعد صدور المرسوم رقم 2-99-243 بتاريخ 1999/09/30 المتعلق ببيع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين العاملين في إدارات الدولة فإنه تقدم بطلب اقتنا هذا المسكن وعزز طلبه بما يفيد أنه تسابع لملسك الدولة الخاص ومو _ ضوع مطلب التحفيظ عدد 10/31546 قابل للتفو ! يت وبعد قبول طلبسه من طرف المدعى عليها أصدر كل من وزير المالية ووزير العدل كل في إطار اختصاصه قر رارين بالإذن له بالتفويت وباجتما اللجنتين الصغرى والكبرى للتقو يم فاجتمعت اللجنة الأولى وتم تحديد الثمن الأولي إلا انه تعذر اجتماع اللجنة الكبرى بسبب رفض والي جهة تادلة أزيلال مما جعله يستصدر قرارا عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 2003/06/30 تحت عدد 934 قضى بإلغاء قرار الوالي وأضاف بأن إجراءات تفويت هذا المسكن قطعت أشوا واطا مهمة وفي مرحلتها النهائيسة وتتوقف فقط على اجتما اللجنة الكبرى للتقويم مؤكدا على أن المدعى فيه هوسكن إداري وليس وظيفيا منح له من طرف وزارة العدل المخصص لها بذلك فهو قابل للتفو يت وأن انتقاله إلى محكمة
الاستئناف ب )٠٠٠( لا يعتبر انقطاعا عن العمل لأنه لا زال يمارس عمله كمستشار بهذه المحكمة ولم يطرأ على وضعيته أي تغيير وبالتالي فشروط استفادته من السكن المذكور لا زالت قائمة وأن الأسباب التي تبرر إفراغ الموظف المسكن حددها المشرع حصرا في الفصل 13 مسن قسرار 1951/09/19 والذي لايمكن تغييرا بمنشور الوزير الأول عدد 16/94/د المستدل به من طرف المدعية والذي يوجب لاعتبار الانتقال كسبب مبرر للإفراغ توافر مجمو _عة من الشروط لا يوجد بالملف ما يفيد أنه سبق وأن التزم بها مؤكدا أن اعتماره للسكن تم بناء على سند قانوني وأنه سبق للمدعية أن وجهت له إنذارا بالإفراغ فاجتمعت اللجنة الإدارية وحددت الواجب الكرائي في مبلسغ 2160 درهم بدلا من 100 درهم وبذلك خرجت العلاقة بينه وبين المدعية من إطار قسانون 1951/09/19 الخاص بالمو ظفين المسكنين وأصبحت علاقة كراء عادية يحكمها ظهير 1980/12/25 الذي يوجب سلوك مسطرة خاصة للإفراغ وهوما تسلكه المدعية ملتمسا الحكم على المدعى عليها فرعيا الدولة ) الملك الخاص ( في شخص مدير الأملاك المخزنية بإتمام إجراءات تفويت المسكن الإداري محل التراع تحت طائلة غرامة تهديدية وفي حالة امتناعها اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة عة نهائي وفي الطلب الأصلي بعدم قبوله ليا بنسخة من حكم صادر عن المحكمة الإدارية _محضر معاينة وتصميم طبو ونسخة لقرار وزير العسدل ووثسائق أحرد ى بعد تمام المناقشة رانتهاء الإ الطلب الأصلي بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من السك ورفض باقي الطلبات وفي الطلسب المضاد فضه بحكم استأنفه المحكوم عليه بالافتفغا بأربعة مقالات استئنافية قسدم الأول بتساريخ 2005/07/08 بواسطة الأستاذ )نالجح والثاني بتططاريخ ١4 =07H|2005 بواسطة الأ ستاذين ) ع ٠ر( ورجب( والثالث بتاريخ 2005/07/14 بو واسطة الأستاد رأا والرابع بتاريخ 2005/07/15 بواسطة الأ ستاذين امف واعر مثيرا في أسباب استئنافاته أن المحكمة اعتبر ' ت أن الانتقال للعمسل إلى مدينة أخرى يعتبر حالة من حالات الانقطاع عن العمل معتمدة على منشور الوزير الأول المؤرخ 1994/09/21 الذي تعتريه عدة عيوب وأن الفصل 13 من القرار الوزيري المؤرخ في 1951/09/19 ا يتضمن حالة الانتقال للعمل في مدينة أخرى ولم يعتبرها سببا مو جبا للإفراغ وأنه لم ينقطع قط عن العمل بل مازال يمارس مهامه كمستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش وبالتالي يكسون شرط الانقطاع عن العمل الذي يتحدث عنه الفصل 13 المذكور غير متوفر ثم من جهة ثانية فإنه تمسك بأن مسطر اقتناء السكن قد تمت وفق بنود المرسوم المتعلق ببيع مساكن الدوا لة لمن يشغلها مسن المو و ظفين من بدايتها إلى نهايتها وأن العملية متوقفة فقط على تحديد الثمن من أجل إيداعه مقابسل التملك وأنه أمام رفض رئاسة اللجنة الكبرى في شخص العامل للتقويم يبقى القضا مختصا للتدخل من أجل تسو ية المشكل ذلك بمعاينة اتفاق جميع الأطراف المعنية على التفو يت وانتسداب خسبير لتحديد الثمن النهائي طالبا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي بعدم قبوله
واحتياطيا برفضه وفي الطلب المضاد الحكم وفق مطالبه بإتمام إجراءات البيع للسكن الو = ظيفي محل التراع أجابت المستأنف عليها أن التراع ينصب على إفراغ سكن وظيفي مملوك لها وقسد أسند للمستأنف بحكم مزاولته لمهامه ك بمحكمة الاستئناف ب وأصبح مطالبا بإفراغه بعد انتقاله للعمل بمدينة مراكش وهوسكن غير قابل للتفويت إذ سبق لها أن أثارت أنه بعد دراستها لطلب المستأنف الرامي إلى تفويته المسكن المدعى فيه في إطار المرسوم المسؤرخ في 1987/08/18 المتعلق بالإذن في بيع المساكن المخزنية للمو = ظفين الذين يشغلونها تبين أن العقار يقع داخل الوعساء العقار ة ي المخصص للحي الإداري ببني ملال الذي يأوي مصالح إدارية ومساكن وظيفيسة لم يستم الترخيص بتفويت أي مسكن منها تبعا لذلك اسلت المس تأنف بتساريخ 2000/04/13 بتعسذر الاستجابة لطلبه ملتمسة تأييد الحكم المستأنف بعد سحب ملف القضية من محكمة الاستئناف ببني ملال وإحالته على محكمة الاستئناف بخريبكة للبت فيه بناء علسى كتساب السرئيس الأول للمجلس الأعلى وبعد تمام المناقشة قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد الطلب الأصلي برفضه وفي الطلب المضاد بعدم قبوله بقرارها المطعوا ن فيه بالنقض . فيشأن الفرع الأول من الو يدق ! حيث إن من جملة ما تعيبه الطاعنة التعليل الموازي لانعدامه ذلسك أن المحكمة قضت برفض طلب الإفراغ القرار الوزيري المؤرخ في 1951/09/19 لا يتضمن حالة الانتقال للعمل بمدينة للإفراغ وهو تعليل يفنده الفصل 13 المذكور نفسه الذي ينص على حالة الاانقطاع عنغالعمل لأي سبب موجب لإفسراغ السكن المنشور ) الأعلد الوظيفي بالإضافة إلى ذلك فإن 6/94سدهالصادراعن الوزير الأول بتاريخ 1994/09/21 _درد لنففر قد حدد حالات الانقطاع عن العمل كسبب موجب لإفراغ السكن الو = ظيفي وأدرج من بينسها حالة الانتقال للعمل بمدينة أخر ى وأن ما عللت به المحكمة قرارها حينما ردت دعوى الإفراغ بعلة عدم احترام شروط هذا المنشور لغياب تصريح بالشرف يكون صادراعن المسكن يقر فيه بعسدم توفره على مسكن شخصي بالمدينة التي يزاول فيها مهامه والتزامه بإفراغ السكن الممنوح له داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ الكف عن مهامه يتعارض مع الفصل 13 المذكور أعلاه والسذي لا يمكن استبعاد مقتضياته من التطبيق على نازلة الحال لمجرد عدم توقيع المطلوب على التزام بإفراغ المسكن الوظيفي داخل أجل شهرين من تاريخ انقطاعه عن العمل على اعتبار أن التوقيع على هذا الالتزام يبقى مسألة تنظيمية ا تلغي مقتضيات الفصل 13 المشار إليه مادام قد أسندله المسكن الو _ ظيفي بتاريخ 200005/09 في إطار القرار الوزيري المؤرخ في 1951/09/19 استنادا إلى بطاقة الإشعار والتي على أساسها قدمت ضده دعوى الإفراغ وأن رجوعسه لمزاولسة مهامسه ك بمحكمة الاستئناف ب لا يلغي السبب الذي تم الاستناد عليه في رفع دعوى الإفسراغ ممسا يجعل تعليل المحكمة غير مبني على أساس ومعرضا للنقض .
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أن السكن الممنوح للمطلو ب بمناسبة مزاولسة مهامه يعد عارية استعمال مؤقت يلتزم برده إذا تحقق سبب من أسباب هذا الرد الذي يقتضي إفراغه له في ظرف شهرين ابتداء من تحقق سبب لكفه عن مهامه طبقا للفصل 13 مسن القسرار الوزيري المؤرخ في 195109/19 المعدل بالقرار المؤرخ في 1977/04/27 والذي يقضي بأنه في حالة الانقطاع عن العمل لأي سبب من الأسباب فإن الموظف المسكن في السكن الو = ظيفي بصفته هذه يفقد الحق فيه ويتعين عليه إفراغه في ظرف شهرين ( كما أن تحقق السبب في وضع حسد لشغل السكن بمناسبة الوظيفة يكتسي طابعا عاما فلا ينحصر في سبب معين إذ يعني الانقطاع عن مزاولة المهام ليس فقط ماكان من قبيل الاستقالة أو الإعفاء أو العزل أو الإحالة على التقاعد وإنما أيضا ما كان من قبيل التوقف المؤقت عن العمل أو الإلحاق أو الانتقال للعمل بمكان آخر وهي الصيغة التي استقر عليها العمل القضائي تفسيرا لقراري الوزير الأول المؤرخين الأول في 1951/09/19 والثاني 1977/04/27 والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليلها لقرارها بأن الفصل 13 من قرار 1951/09/19 ا يتضمن حالة الانتقال للعمل بمدينة أخرى ولم يعتبرها سببا موجبا للإفراغ وأن المنشور الإداري الذي استندت إليه الطاا إفراغ الموظف المسكن أن يوقع تصريحا بالشرف مع تصحيح توقيعه يقر فيه شخصي بالمدينة التي يزاول فيها مهامه والتزامه بإفراغ المسكن الممنو ابتداء من تاريخ الكف عن مهامه الشيء الذي لا يتوفر في نازلة الحال فردت ث ؛الاف لذلك والحال أن أسباب الإفسراغ للمو ظسف المسكن استقر الرأي على الإطلاق فيها وتشمل انتقالاهيللعمل في مكان آخر وليس تصريح موظف بإقراره على نفسه بعدم توفره علىم مسكالأشخطليلدي مكانائمزاولة مهامه والتزامه إفراغ السكن الممنوح له في الأجل المحدد لذلك منذ تحقق مق السبب إفراغه من قبيل الشروط التي تلتزم بها الجهسة المانحة للسكن بل هي التزام على الموظف المسكن يضاف إلى التزامه بالإفراغ الذي يوجبسه عليسه القانون عند تحقق أي سبب لهذا الإفراغ مما تطبق المحكمة القانون الواجسب التطبي ق تطبيق صحيحا وعرضت قرارها للنقض . لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القض ية وطرفيها على محكم الاستئناف بالدار البيضاء للبت فيها طبقا للقانون وتحميل المطلوب المصاريف وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغر فة السيد محمد بن يعيش رئيسا المستشارين السادة : أمينة رزوق مقررة - أمينة زياد عبد الله الفرح - عبد العلي حفيظ أعضاء بحضور المحامي العام السيد عاتق المز _بور وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نوال العبو _دي .
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.