قرار محكمة النقض رقم 96

أحكام قضائية

قرار محكمة النقض رقم 96

رقم القرار 96
تاريخ القرار 2001/01/02
الغرفة الغرفة التجاربة
التصنيف مدني
القاعدة مسؤولية بنكية تقادم القانون الواجب التطبيق . لماكان الأمر يتعلق بمساءلة البنك المطلو ب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود الناصة مقتضياته على أن : " دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتد من وقت حدوث الضرر فإن المحكمة التي اعتبرت أن مقتضيار المادة الخامسة من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق غم أن الأمر يتعلق بقرض الجاري للطالبة تكون قد ركزت قضاءها على غير أساس قانوني . نقض وإحالة باسم جلالة الملك وطبقا للقانو ن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستفاد من وثائق الملف ومن القراة المطعون فيه أن الطالبة شركة )٠٠٠( تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنه في إطار نشاطها التجاري تعاقدت البنك المدعى عليه عبر خطوط اعتمادات التسيير وقروض استثمار ( وأن هذا الأخير قام بتنفيذ العقو تنفيذا معيبا وتجاوز حدود آثار العلاقة التعاقدية للإثراء على حسابها بدون موجب قانوني ذلك أنها سبق لها أن حصلت بمقتضى عقد قرض متوسط المدى على مبلغ 636.000 درهم بتاريخ 2001/01/02 على أساس أن يتم الوفاء بأقساط فصلية بقيمة 500 26 درهم مع فترة سماح لمدة سنة بسعر فائدة متغير وأن التغيير يكون على أساس السعر البنكي الأساسي مع إضافة نقطة لتصبح 8,75% عند توقيع العقدء وأن المدعية ز بعد أدائها لمبلغ كل القروض والاعتمادات التي استفادت منها اكتشفت أن البنك عمد إلى احتساب أسعار فائدة لم يتم الاتفاق عليها ومخالفة للقو انين والنظم البنكية الجاري بها العمل فيما يخص حركات المد والجزر في سعر الفائدة المتغير لدرجة افتقار ذمتها لمبلغ 231.669,83 درهم دون احتساب سملة التي بلغ مجمو عها 301.659,20 درهم كما أن البنك احتسب فائدة قار بنسبة 13,25% عوض السعر الاتفاقي المتغير ( كما أنها استفادت من تسهيلات الصندوق وأن البنك المدعى عليه احتسب الفوائد على رأس كل 360 يوما

نص القرار التفصيلي

منازعات تجارية

نشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجاربة العدد 47

القرار عدد 16 الصادر بتاريخ 5 1يناير 2019 ني لالملف التجاري . عدد 2018/3/3/472

138

منازعات تجارية

نشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجاربة - العدد 47

بدلا من سنة ميلادية كاملة مما أدى إلى إثرائه على حساب المدعية وحرمان هذه الأخيرة من الاستفادة من السعر التفضيلي للفائدة وأن كل ما ذكر قد أضر بها لأجله تلتمس الحكم ها بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم وبإجراء خبرة حسابية لتحديد حجه الضرر المترتب عن أفعال البنك وما فات الطالبة من ربح نتيجة عدم استعمالها للمبالغ أجاب المدعى عليه بأن العمليات البنكية التي تنازع فيها المدعية قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 5 من مدونة التجارة . فصدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية أنجزتها الخبيرة )سد( فأدلت المدعية بمستنتجات بعد الخبرة مقرونة بطلب إضافي تلتمس فيه الحكم بأحقيتها في المبلغ الوارد في المقال الافتتاحي يضاف إليه مبلغ 1.775.303,80 درهم وبعد تعقيب المدعية على الخبرة صدر الحكم القاضي بأداء المدعى عليها لها مبلغ 1.875.303,80 درهم استأنفته المحكوم عليها فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه بالنقض . في شأن الوسيلة الفريدة : حيث إنه من جملة ما تنعاه الطاعنة على القرار خرق الفصل 345 من ق .م٠م٠ وفساد التعليل الموازي لانعدامه عدم ارتكاز على أسا قانوني ذلك أنها تمسكت في مذكرتها الجوابية على مقال الاستئناف الذي تقدم بأن الأخطاء المرتكبة من طرف هذا الأ حير تدخل في الفصل 106 من ق . ل .ع المنظم لتقادم طلبات التعو يض المبنية على الجرم ( وهي الأخطاء اتي يصعب حتى على المهنيين الأكثر الحنكقة استنباطها لاكتسابها طابعا تدليسيا صرفا كما تمسكت بأن العقد الرابط بين الطرلفين مضمون براهنطحيازيا ثوبالتالي لامجال للقول بتقادمه عملا بمقتضيات الفصل 37 من ق ل .ع، غير أنكالمحكمة ف مصدرذ ة القرار المطعون فيه استبعدت دفوع الطاعنة وألغت الحكم المستأنف بتعليل جاء فيه بأن عقد القرض انتهت مدته بتاريخ 2008/01/02 بالتالي فإنه بانتهاء عقد القرض وتو قف الحساب المفتوح لأجله بتاريخ 2008/01/02 وبانتهاء الالتزام الأصلي المضمو ن برهن حيازي ينتهي بدوره الرهن الحيازي الذي منح من أجل ضمان أدائه وأنه خلافا لما تمسكت المستأنف عليهاء مادامت العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي التراع يؤطرها عقد قرض أدرج الحساب الجاري فإن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس الفصل 106 من ق . ل . ع وأنه بمقارنة تاريخ انتهاء القرض 2008/01/02 مع تاريخ تقدم الدعو ى في 2015/05/27 وعدم وجود أي إجراء قاطع للتقادم خلال ٣ يان أمد التقادم تكون الدعو ى قد سقطت بالتقادم غير أن تعليل محكمة الاستئناف التجارية المشار إليه تعليل فاسد ولا سند له قانونا ذلك أن ما أغفلته المحكمة هوأن الأمر في النازلة يتعلق بالمطالبة بتقرير مسؤولية البنك المطلو , ب نتيجة اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة دون وجه حق عن طريق احتسابه للفوائد بطرق مخالفة للنظم البنكية إذ أن المطلو ب طبق فائدة وصل إلى 13,5% عوض السعر المتفق عليه والذي لم يكن يتجاوز 6,42% خلال السنة الأولى

139

منازعات تجاربة

نشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجاربة - العدد 47

ليصبح 5,55% سنة 2002 %3,98 سنة 2003 تطبيقا لقرار وزير المالية رقم 96-143 الصادر بتاريخ 96/131 ودورية والي بنك المغرب رقم 96G/8 الصادرة بتاريخ 1996/02/15 بعد تاريخ 2003/08/1 قامت السلطات المالية بتغيير السعر المر جعي المعتمد في حركية المد والجزر تلحق أسعار الفائدة المتغير ة المطبقة على القروض المتوسطة المدى أي تلك التي تتراوح مدتها ما بين سنتين وسبع سنوات وذلك بمقتضى القرار المعدل لقرار وزير المالية السابق والصادر بتاريخ 2003/07/28 ودورية والي بنك المغرب بتاريخ 2003/8/1 حيث أصبح معدل فوائد اذونات الخزينة لخمس سنوات هو المرجع في تحديد حركية السعر المتغير وقد أقر البنك المطلو ب بالأخطا المنسو بة إليه حينما بادر إلى إرجاع جزء ضئيل حدا من المبالغ المقتطعة دون وجه حق كماهو ثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة )س د في الملف والتي أفادت في تقريرها بعد إعادة احتساب الفائدة أن الرصيد الدائن لحساب الطالبة المحصور بتاريخ 2016/0101 يصل إلى مبلغ 1.875,80 درهم وهوما يخول للطاعنة الحق في المطالبة باستر جاع ما دفعته دون موجب شرعي استنادا إلى أحكام الفصل 378 من ق ل .ع الناص على إمكانية إبطال العقد الذي استغلت فيه حاجة المقترض من طرف البنك بفرضه فوائد غير قانونية الذي للمحكمة إبطاله تلقائيا فالأمر في النازلة يتعلق بالمسؤولية التقصير ية للمطلو ب تخضع تقادمها لأحكام الفصل 106 من ق ل .ع الناصة على أن دعوى يمة آو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عند ( و تتقادم في جميع الأحوال بمضي عشر ! تبتد قت حدوث الضرر . إلا أن المحكمة المصدرد للقرار المطعون فيه اعتبر ت خطألأنه مادامغالأمر يتعلق بقرض _أدمج في الحساب الجاري للمقترض فإن مقتضيات المادة الخامسة من الأعلمدة النقص التقجارة اثية اجبة التطبيق اعتبارا منها أن متكمة العقو د التجارية تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة المذكورة والحال أن الأمر في النازلة لايهم نزاعا بشأن التزام من الالتزامات التجارية حتى يصح القول بتطبيق المادة الخامسة من مدونة التجارة ٥ بل أن الدعو ى مو رضوع النازلة الماثلة ترمي إلى التصريح بمسؤولية البنك المطلود ب عن مخالفة القوانين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير مما كان حريا بالمحكمة مصدرا ٥ القرار المطعون فيه تطبيق أحكام الفصل 106 من ق ل.ع بدلا من المادة 5 من مدونة الجارة وبالتالي القول بأن الطالبة لم تعلم بالإخلالات الحسابية المقترا فة من طرف البنك المطلوب إلا بعد إجرا اء افتحاص لحساباتها بواسطة مكتب الخبرة ب سب ولم يستطع المطلوب إثبات علم الطالبة بتلك الاختلالات بتاريخ وقوعها وبالنتيجة القول بعدم تحقق التقادم في النازلة فجاء قرارها غير مبني على أي أساس قانوني ومعللا تعليلا سيئا الموازي لانعدامه ويتعين نقضه حقا لقد صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أن المحكمة مصدرته تمسكت أمامها بأن الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المطلو ب تدخل في إطار الفصل 106 من ق ل .ع نظرا لطبيعتها وبالتالي فإن التقادم يبدأ من تاريخ علمها بالأخطاء المذكورة أوردت تعليلا

140

منازعات تجارية

نشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجاربة - العدد 47

جاء فيه : خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإنه مادامت العلاقة التعاقدية الرابطة بين طرفي التراع يؤطرها عقد القرض الذي أدرج في الحساب الجاري فإن مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق وليس المادة 106 من ق ل .ع وأنه بمقارنة تاريخ انتهاء عقد القرض 2008/1/2 مع تاريخ تقديم الدعو ى في 2015/05/27 =عدم وجود أي إجراء قاطع للتقادم خلال يان أمد التقادم تكون الدعوى قد سقطت بالتقادم . في حين أن البين من الواقع الثابت لقضاة الموضوع أن الأمر في النازلة يتعلق بمساءلة البنك المطلوب بسبب اقتطاعه مبالغ مالية من حساب الطالبة لاحتسابه فوائد بطرق مخالفة للقو انين البنكية المنظمة لسعر الفائدة المتغير المترتب عنه الضرر الذي تمسكت الطالبة بعدم العلم به وهي المسؤولية التي تخضع في دفعها للفصل 106 من ق ل .ع الناصة مقتضياته على أن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر والمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه التي اعتبرت أنه مادام الأمر يتعلق بقرض أدمج في الحساب الجاري للطالبة وأن مقتضيات المادة الخامسة من مدو نة التجارة الو اجبة التطبيق لم تراع ماذكر فجاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم يتعين

قضت محكمة النقض وهي مشكلة هيئتن بنقض القرار المطعون فيه وبه صدر القرار وتلي بالجلسة اللعلنيق المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط . اومكانت الأهيئة الحللكمة امترفكبة من السيد محمد بن يعيش ئيس الغرفة المدنية القسم الثالث رئيسا ومحمد المجدوبي الإدريسي رئيس الغرفة التجارية القسم الثالث والمستشارين السادة: السعيد شوكيب مقررا ومحمد رمزي وعبد الإله أبو العياد و محمد وزاني الطيي ومصطفى بركاشة و عبد الهادي الأمين ويوسف لمكربي والحسين أبو الوفاء أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مونية زيدون .

141

هل لديك سؤال قانوني؟

هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.

طلب استشارة