قرار محكمة النقض رقم 2

أحكام قضائية

قرار محكمة النقض رقم 2

رقم القرار 2
تاريخ القرار 10 يناير 2019
الغرفة الغرفة الإدارية
التصنيف اداري
القاعدة طبيب - قرار برفض استقالته مشرو عيته من المقرر أن مقتضيات الفصلين 77 و 78 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمو مية تعتبر الإطار القانوني لنظام استقالة الموظفين وأن العلاقة النظامية التي تربط الموظف بالإدارة تعطي هذه الأخير ة السلطة التقدير ! ية في قبول أو رفض الاستقالة تبعا ٧ تقتضيه المصل العامة = مصلحة المرفق الذي يعمل به الموظف وأن المادة 32 مكررة المرسوم المشار إليه التي تم تعديلها بموجبه المرسوم رقم 2.15.990 تنص على أن التحرر من الالتزام التي يربط الطبيب بالإدارة لا يتم إلا بعلدمماللو افقة الصر يحة هذه الأخير ةء وأن قبول لدعربية الاستقالة بشكل تلقائي يعلس تعطيلا لعملطةلدولةا والمؤسسات العامة الملزمة بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسيركاستفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية وسلطة الإدارة تلك منبعثة من خلال كونها المسؤولة عن حسن سير مرافقها العامة بانتظام واضطراد ور رفضها قبول الاستقالة راجع بالأساس إلى حالة الخصاص المهول الذي تعاني منه وزارة الصحة في مختلف المناطق من الأطر الطبية المتخصصة ومن ذلك المرفق الذي يعمل به المعني بالأمر وبالتالي فإن قبول استقالة هذا الأخير يشكل خطورة على الأمن الصحي لتلك الساكنة والمحكمة م٧ بتت في القضية ودون مراعاة ما ذكر م تجعل ما قضت به أساسا من القانون وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته للنقض . نقض وإحالة

نص القرار التفصيلي

قرارات الغرفة الإدارية

قضاء محكمة النقض عدد 87

القرار عدد 32 الصادر بتاريخ 10 يناير 2019 ني الملف الاداري عدد 2018/1/4/837

156

قرارات الغرفة الإدارية

قضاء محكمة النقض عدد 87

باسم جلالة الملك وطبقا للقانوا ن حيث يستفاد من وثائق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه بالنقض المشار إلى مراجعه أعلاه -، أنه بتاريخ 2016/03/22 تقدم المدعي )المطلوب ( بمقال أمام المحكمة الإدارية بالرباط عرض فيه أنه طبيب مختص في أمراض العيون بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتطوان وشرع في ممارسة مهنة الطب منذ تاريخ 19 مارس 2002 ووقع التزاما مع الوزارة المعنية لمدة ثماني سنو ات وهو ما نفذه باستمرار اشتغاله إلى حدود تقديمه لطلبه . وأنه بتاريخ 11 يونيو 2015 تقدم بطلب الاستقالة رتمت إجابته بالرفض بتاريخ 19 نونبر 2015 بعلة وجود الخصاص والمساس بحقوق المو اطنين في الصحة طبقا للفصل 31 من الدستور ولتعطيل سير المرفق العام بالتالي يكون بعيب مخالفة القانون وعدم المشروعية _ تجاوز السلطة التعليل أنه قضى أكثر من ثمان ات من العمل الفعلي لدى هة المطلو الطعن ( ملتمسا الحكم بإلغاء القرار المطعو ن فيه الصادر عن وزير الصحة القا اضي برفض طلب الاستقالة ترتيب الآثار القانو نية على ذلك بعد جواب المطلوب ئي الطعن وتمام الإجراءات صدر الحكم بالغاء القرملكا ] المطعو لطعون فيه مع ترتيب الآثار حد القانو نية على ذلك استأنفه الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه ونائبا عن باقي الطالبين فقضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتأييده وهو القرار المطعون فيه بالنقض . في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين للارتباط : حيث يعيب الطرف الطالب القرار المطعون فيه بالنقض بخرق القواعد الدستورية والمواثيق الدولية وبخرق قواعد الوظيفة العمو مية التي تسر ي على الموظفن العمو _ميين في جميع أسلاك الوظيفة العمو مية بما فيهم المطلوب في النقض _بانعدام الأ ساس القانوني وانعدام التعليل ذلك أنه باستقراء الفصلين 31 154 من الدستور يتبين أن الدولة تتحمل المسؤولية من خلال الوزارة الوصية على قطا الصحة لضمان الحق في الصحة و والعلاج كحق دستوري للمواطنين

157

قرارات الغرفة الإدارية

قضاء محكمة النقض عدد 87

ذلك من خلال العمل على توفير وتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين منه على قدم المساو اة تحت طائلة تحمل تبعات المسؤو لية الإدارية عن أي إخلال به إداريا وبشريا ومالياء وأن تنظيم المرفق العمو مي يحتم على الإدارة تأمين الخدمات العمو مية بشكل مستمر مع الإنصاف في تغطية التراب الوطني معبئة في ذلك جميع الطاقات والموارد البشر ية والتقنية لإشبا الحاجات العامة وأن أي توقف في نشاطه هو بمثابة إنكار لهذه المصلحة وأن الأمر نازلة الحال يتجاوز إصدار قرار بقبول استقالة المطلو ب في الطعن والذي قد يؤدي إلى اتباع نفس الأمر من طرف باقي زملائه وفي ذلك تعارض القواعد الدستو رية وكذا السياسة العمو مية في قطاع الصحة الرامية إلى تمكين مل المواطنين من الحق ثي الخدمات الصحبة . مما يؤثر بشكل سبي على الالتزامات الدولية للمغرب ين م التنمية البشرية ومن جهة أخر _ىء فإن المطلو ب النق نظامية مع الإدارة وبالتالي لا يجوز ه أن ينهي علاقته ب بإرادته وفق الضو وابط المحددة لذلك المنصوص عليها في الفصلين 77 و 78 النظام الأسا اسي للوظيفة العمو مية . وأن طلب استقالته تحكمه العلاقةمالنظامية معيالإدارز ة والتي تخضع في هذا الإطار لسلطتها التقديرية في قبوها أود رفضها تبعاا تقتضيهة المصلحة العامة و مصلحة المرفق الذي يعمل به الموظف وأنكمحكامة آلنق٣ا ستئناف عندما عللت قر _ ارها على أساس أن المادة 32 مكررة من المرسوم رقم 2-91-527 الصادر بتاريخ 13 ماي 1993 ا تعد مانعا من تقديم الاستقالة بل إنها تضع على عاتق طالبها التزاما حيدا يتمثل في إرجاع مجموع المبالغ التي تمت الاستفادة منها خلال التكوين فإنها لم تراع أن رفض الإدارة قبول طلب استقالة المعني بالأمر راجع بالأ ساس إلى الإكراهات المتمثلة في حالة الخصاص الحاد الذي تعاني منه المستشفيات الأطر الطبية المتخصصة ولحاجة قطاع الصحة الماسة لأطباء من ذوي الا ختصاص ( وأن تطبيق المادة 32 مكررة من المرسوم المذكور لا يتم إلا في حالة موافقة الإدارة على الاستقالة ولم يأت تطبيقها ستثناء عن تطبق الفصلين 77 78 المشار إليهما أعلاه وإنما أتت بمقتضى إضافي هو ضرورة إرجاع مصاريف

158

قرارات الغرفة الإدارية

قضاء محكمة النقض عدد 87

التكوين بعد قبول الاستقالة وأنه في حالة رفضها فإن تطبيق الإدارة للمادة 32 مكررة المذكورة لا تجد مجالا لهاء كماأن محكمة الدر جة الثانية تراع مبدأ الموازنة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة والأضرار التي يتحملها المرفق من عدم قدرته على تغطية الخصاص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة مما ينعكس سليا على صحة المواطنين وأمنهم الطبي وهي مخاطر تفرض تغليب المصلحة العامة فضلاعن أن المادة 32 مكررة المرتكز عليها من طرف محكمة الدرجة الثانية قد تم تغييرها وتتميمها بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2016 تحت عدد 2.15.990 رالتي أصبحت تقضي بأنه لا يمكن للمقيمين الذين أمضوا التزاما بالعمل لفائدة الإدارة التحلل من هذا الالتزام إلا بعد الموافقة الصريحة للإدار المعنية كماأن المركز الا الذي يعمل المطلوب في النقض يقدم خدماته لساكنة تقدر 530374 حين أن عدد الأطباء الاختصاصيين أمراض ثلاثة بما فيهم المطلوب النقض ( وأن محكمة الا ستئن عتبارات السالف بيانها غلبت المصلحة الخاصة للمعني بالآمر امصلحة العامة جعلت قرارها عرضة للنقض . المملكة المغربية الأعلى للسلطة القضائية حيث استندت المحكمة ماصعدر ; القرا المطعون فيه فيما انتهت إليه تعليل قضائها إلى مقتضيات الفصل 78 من النظام الأسا اسي العام للوظيفة العمو ميةء ذلك أن إحالة قرار رفض الاستقالة على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء من طرف المعني بالأمر لا تكون وجوبية وإنما وردت على سبيل الجواز وأن المرسوم رقم 2-91-527 الصادر بتاريخ 13 ماي 1993 المشار إليه علق التحلل من الالتزام بالعمل في خدمة مرفق الصحة سوى على إرجاع المبالغ المسلمة وأن تمسك الإدارة بالسلطة التقدير ية في الاستجابة لطلب الاستقالة وبضرورة الموازنة بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة للأطباء لا يبرر رفض الاستقالة انطلاقا من مبررات عامة وغير محددة وخلصت ) المحكمة إلى عدم مشروعية قرار رفض الاستقالة في حين تمسك الطالبون أمامها بأن ما نحت إليه المحكمة يتعارض مع مقتضيات الفصلين 77 78 من النظام الأسا سي العام

159

قرارات الغرفة الإدارية

قضاء محكمة النقض عدد 87

للوظيفة العمو مية التي يتعين أن تسري على المطلوب في النقض باعتبارها الإطار القانو ني لنظام استقالة المو ظفين وباعتبار أن العلاقة النظامية التي تربط الموظف بالإدارة تعطي لهذه الأخيرة ة السلطة التقدير ية في قبول أو رفض الاستقالة تبعا م٧ تقتضيه المصلحة العامة _مصلحة المرفق الذي يعمل به الموظف وأن المادة 32 مكررة من المرسوم المشار إليه التي تم تعديلها بموجبه المرسوم رقم 2.15.990 تنص على أن التحرر من الالتزام التي يربط الطبيب بالإدارة لا يتم إلا بعد الموافقة الصريحة لهذه الأخيرة وأن قبول الاستقالة بشكل تلقائي يعد تعطيلا لعمل الدولة والمؤسسات العامة الملزمة بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المو اطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية _سلطة الإدارة تلك منبعثة من خلال كونها المسؤولة حسن سر افقها العامة بانتظام واضطراد ورفضها قبول الاستقالة إلى حالة الخصاص المهول الذي تعاني منه وزارة الصحة الأطر الطبية المتخصصة من ذلك المرفق الذي يعمل دلا الذي خدماته لساكنة تقدر ب 530.374 نسمة وأن عدد الأطباء الاختصاصيين أمراض العيون به لا يتجاوز ثلاثة بما فيهم المطلوب في النقض وبالتاليغفإن قبول استقالة هذا الأ خير يشكل خطورة على الأمن الصحيللتلكأالساكنة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما بتت في القضية ودون مراعاة ماحذكر النق تجعل لما قضت به أساسا من القانو ن وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعر ضته للنقض . لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه ز به صدر القرار وتلي الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط ، كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية )القسم الأول ( السيد عبد المجيد بابا اعلي والمستشارين السادة : نادية للو مقررة احمد دينية المصطفى الدحاني فائزة بلعسري وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاو ; _ي ( وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفصة ساجد

160

هل لديك سؤال قانوني؟

هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.

طلب استشارة