قرار محكمة النقض رقم 4/276
نص القرار التفصيلي
إثبات الميدان الزجري سلطة المحكمة إن محكمة الموضوع حرة في تكوين اقتناعها مما عرض عليها من وسائل الإثبات ولا رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض إلا فيما يتعلق بسلامة التعليل كما أنها ليست ملزمة أطراف الدعوى في جميع مناحي دفوعهم ولها أن تأخذ بأي دليل مطروح عليها الدعو ى متى اطمأنت إليه واستبعاد ما دون ذلك باسم جلالة ثملك طبقا للقانون بناء على طلب النقض المرفو بمقتضى تصريح أفضى الأستاذ )ع ٠ر ٠م ، المحامي بعيئة فاس ( أمام كتابة الاستئناف بتطوان بتاريخ 2017/11/17 صك عدد 214، والر رامي إلى نقض غرفة الجنح الاستئنافية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 2017/11/13 تحت رقم 973 2016/2602/1071، والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءته من جنحةالتزوليرغيةمحرر بنكي طبقا للفصل 357 من القانون الجنائي _بعدم الا ختصاص للبت الي المطالب المدنية المقدمة ضدهة والحكم من جديد بإدانته من أجل ما ذكر معاقبته عن ذلك بستة أشهر حبسا نافذا قوغرامة نافذة قدرد _ها ثلاثة آلاف درهم وبأدائه للمطالب بالحق المدني )س .ب ( تعويضا مدنيا قدره خمسة عشر ألف درهم وبتحميله الصائر والإجبار في الأدنى . إن محكمة النقض / بعدأن تلا المستشار السيد عبد الوحيد الحجيوي التقرير المكلف به في القضية; بعد الإنصات إلى المحامي العام السيد محمد مفراض في مستنتجاته; ### وبعد المداولة طبقا للقانوا ن. الشكل : حيث قدم طلب النقض داخل الأجل القانوني المحدد الفقرة الأولى من المادة 527 من قانون المسطرذ الجنائية وأدلى الطالب بمذكر بوسائل الطعن بواسطة محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض بتاريخ .2017/12/25 أي داخل الأجل المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 528 من نفس القانوا ن .
حيث قدم الطلب علاوة على ما ذكر وفقا م٧ يقتضيه القانون فهو مقبول شكلا في الموضوع : بناء على المادة 534 من القانون أعلاهب في شأن السببين المستدل بهما على طلب النقض مجتمعين المتخذ أولهما من خرق القانون ولا سيما المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية وانعدام التعليل طبقا للمادة 365 من القانون المذكور و خرق حقوق الدفاع; ذلك أنه ولئن كانت المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية نصت على أن كل متهم أو مشتبه به يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي وأن الشك يفسر لصالح المتهم فإن القرار المطعون فيه قد خرق هذا المقتضى الشكلي الجوهري الآمر عندما أدان الطاعن من أجل جنحتي السرقة والتزوير في محرر بنكي طبقا للفصلين 505 و 357 من القانون الجنائي ( بالرغم من أن لا المحكمة المصدرة له ولا قاضي التحقيق لم يسبق لهما أن عاينا الكمبيالة المطعون فيها بالزور أو تفحصاها أو عرضاها عليه لإبداء أوجه دفاعه بشأنهاء بل أن كل ماتم الاعتماد عليه هو الخبرة الخطية أنجزها الخبير )م ع ٠و( خلال مرحلة التحقيق دون أن يكون لهذا الأخير موقف جازم في فضلا عن غموض تقرير الخبرة فمحكمة الاستئناف استندت في قرارها على تستمع إليهماء بل حتى من دون ذكر أسمائهما والحال أن المحكمة الابتدائية استفسرتهما بكل دقة خلصت إلى الحكم ببراءته والمحكمة المطعون نا استمعت للشاهدين فأكدا معا كونهما توصلا عن طريق السمع والإ االطاعن بأنه "يتوفر على كمبيالة موقعة من طرف المشتكي دون أن يعاينا فعلالالسكقةالمغوا ستندت إلى سلطتها التقدير ية والحال أن شهادة الشهو قد أدلي بها أمام المحكمة الابتدائية وليسة أمامهايمكان لزاما عليها أن تعيد الاستماع إلى الشاهدين لتكوين قناعتها وإعمال سلطتها التقذيري ية طالما أن القاضي الابتدائي هو من كون قناعته جدانية بعد استماعه لشهادة الشهو د وهي ما نحت نحوا مخالفا تكون قد خرقت مقتضيات المادة الأولى من قانون المسطر الجنائية _جعلت قرارها منعدم التعليل وعرضته بذلك للنقض والإبطال ; والمتخذ ثانيهما من خرق حقوق الدفاع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه طبقا للمادة 365 من قانون المسطرة الجنائية وتحريف الوقائع ; ذلك أنه بالرجوع إلى حيثيات القرار المطعون فيه يتضح أنه يجب على ملتمس الطاعن الر امي إلى إجراء خبرة خطية على الكمبيالة المطعوا _ن فيها خصو صا أنه أدى خلال المرحلة الابتدائية أتعاب الخبرة كما لم يتطرق إلى الخبرة الاستشارية التي أدلى بها في الملف خلال المرحلة الابتدائية بل اقتصر في تعليله على: "أن المحكمة وإعمالا لسلطتها التقدير ية اعتمادا على ظروف وملابسات النازلة واستقراء لمختلف الأدلة استعانت بتصريحات الشهو د، وبالخبرة المنجزة خلال مرحلة التحقيق والتي م تحسم بشكل دقيق بأن المتهم هو من قام بملء بيانات المحرر البنكي موضوع الدعوى بخط يده واكتفى بالجزم بأن الكتابات الواردة بالكمبيالة ليست صادرة عن المشتكي وإن كانت تتوافق مع المميزات الخطية للمتهم دون الحسم
بالقول ما إذا كانت هذه الكتابة صادرة عنه أم لا" مع العلم أن الخبرة لم تكن جازمة وأن محكمة الاستئناف لم تستمع إلى الشاهدين ( فهي لما قضت على النحو المشار إليه تكون قد خرقت حقوق الدفاع وعرضت قرارها للنقض والإبطال . لكن حيث إن محكمة الموضوع حرة في تكوين اقتناعها مما عرض عليها من وسائل الإثبات ولا رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض إلا فيما يتعلق بسلا مة التعليل ( كما أنها ليست ملزمة بتتبع أطراف الدعوى في جميع مناحي دفوعهم ولهاأن تأخذ بأي دليل مطروح عليها الدعو ى متى اطمأنت إليه استبعاد مادون ذلك والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه م٧ اطمأنت إلى شهادة الشاهدين )مش و)إين المضمنة بمحاضر الجلسات الابتدائية التي جاء فيها أنهما توصلا عن طريق السمع والإخبار من المتهم نفسه أنه يتوفر على كمبيالة موقعة من طرف المشتكي وإلى خلاصة الخبرة الخطية المأمور بها خلال مرحلة التحقيق الإعدادي المنجز ة من طرف الخبير )م ع٠و ( والتي انتهى فيها إلى أن الكتابة الواردة بالكمبيالة ليست صادرة عن المشتكي وإن كانت تتوافق مع المميزات الخطية للمتهم وأن الخط الوارد في المقطع الأيسر من مستند الكمبيالة والمتمثل في التاريخ والمبلغ والأرقام بالحروف اللاتينية يتوافق في جميع ميزاته مع المميزا ات الخطية الكامنة في الكتابة والمقارنة الصادرة خلصت مما ذكر إلى ثبوت جنحة التزوير في محرر بنكي طبقا للفصل 357 من القانو الطاعن تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما نطاق سلطتها تقييم سائا . عليهاء ولم تكن ملزمة لا باستدعاء الشاهدين من جديد ولا بإجراء خبرة ثانية دامت قد رأت أنها تتوفر على العناصر الكافية لتكوين قناعتها للبت في النازلة كما عبر بما تمسك الطاعن من عدم عرض الكمبيالة الملف عليه من طرف المحكمة المغرببة موضوع الدعلكم ز لهولمن قدمهائيا للا ستخلاص وأجريت خبرة عليها الدجذ خلال التحقيق الإعدادي وأما بخصوص محفطد ابالسبب الأول من أن المحكمة المطعون قرارها أدانت الطاعن من أجل جنحة السرقة . فهو خلاف الواقع فيكون ما بالسببين غير مرتكز أساس . لهذه الأسباب قضت برفض الطلب المر رفوع من المسمى )ع .د( ضد القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 2017/11/13 تحت رقم 973 في القضية عدد 2016/2602/1071؛ وبتحميل الطالب المصاريف القضائية ورد المبلغ المودع بعد استيفاء تلك المصاريف منه وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : حميد الوالي رئيسا والمستشارين : عبد الوحيد الحجيو = ي مقررا ونور الدين داحن ومصطفى صبان وبشرى اليوسفي وبمحضر المحامي العام السيد محمد مفراض الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفيظة الغراس
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.