قرار محكمة النقض رقم 3/131
نص القرار التفصيلي
جناية الاتجار في البشر عن طريق استدراج قاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة باستغلال حالة الضعف والهشاشة بقصد الاستغلال الجنسي عناصرها التكوينية إن مناط التجريم في جريمة الاتجار بالبشر هو التعامل في شخص الإنسان أوكرامته وبالتالي في " الإنسانية" كسلعة تباع وتشترى تستعمل وتستغل بغاية الاستفادة منها ماديا أو معنويا وهوما يتنافى وحماية هذه " الإنسانية" كأهم القيم الكونية المعاصرة التي أضفى عليها المشرع المغربي الحماية الجنائية. وأنه لئنكان الأصل أن هذه الجريمة مركبة يتصور أن ركنها المادي يتكون من أفعال ذات طبيعة مختلفة يصلح كل منها ليكون بذاته جريمة مستقلة إذا تخلف القصد الجنائي الخاص المتمثل ستغلال . فتبدأ بارتكاب أفعال محددة قانونا وبوسائل محددة حصراء بغاية تحق تيجة ية تمثل الإرادة النهائية للجاني فإن الفقرة الثانية من الفصل 448 من القانو أي وسيلة من الوسائل المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل المذكورم لقيام جريمة الاتجار في البشر متى كان الضحية قاصر يقل عمره عن ثمان عشر سنة المملكة المغربية باسم - لجلالة ائملك وطبقا للقانون متكمة النفض بناء على طلب النقض المقدم من الطاعن محمد ) ب ( بمقتضى ثلاث تصريحات أفضى بأولها دفاعه الأستاذ سعيد )ت ( بتاريخ 2020/01/31 وثانيها بواسطة موظف السجن المحلي بسلوان أمام كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 2020/02/03 وثالثها بواسطة الطاعن أمام مكتب الضبط القضائي بالسجن المحلي بسلوان بتاريخ 2020/02/03 والرامية إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بالمحكمة المذكورة القضية عدد 2019/2646/48 بتاريخ 2020/01/27. القاضي بتأييد القرار الابتدائي المحكوم بمقتضاه على الطاعن محمد ) ب ( من أجل جناية الاتجار ثفي البشر عن طريق استدراج قاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة باستغلال حالة الضعف والهشاشة بقصد الاستغلال الجنسي استدراج شخص بواسطة التهديد بالتشهير واستغلال حالة الضعف والهشاشة بقصد الاستغلال الجنسي بسبع سنوات سجنا نافذا وتحميله الصائر والإجبار في الأدنى .
إن محكمة النقض | بعدأن تلا المستشار رشيد وظيفي التقرير المكلف القضية . وبعد الإنصات إلى السيد إبراهيم الرزيوي المحامي العام في مستنتجاته ### وبعد المداولة طبقا للقانون; وحيث إن طالب النقض يدل بمذكرة لبيان وجوه الطعن ( إلا أن المادة 528 القانون المذكور تجعل الإدلاء بهذه المذكرة إجراء اختياريا في الجنايات بالنسبة للمحكوم عليه طالب النقض . وحيث جاء الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون فهو مقبول شكلا . وفي الموضوع : حيث إن مناط التجريم في جريمة الاتجار بالبشر هو التعامل في شخص الإنسان أو كرامته وبالتالي في "الإنسانية " كسلعة تباع وتشترىء تستعمل وتستغل بغاية الاستفادة منها ماديا أو معنوياء وهو ما يتنافى وحماية هذه الإنسانية " كأهم القيم الكونية المعاصرة التي أضفى عليها المشرع المغربي على غرار التشريع الذ الحماية لجنائية بأن جرم الاعتداء عليها من خلال مجموعة من المقتضيات القانو نية 448 من القانون الجنائي وما يليه الذي حدد صور جريمة الاتجار البشر وحالاته اعتبره وكل تجنيد للإنسان أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله طة ذلك بواسطة التهديد بالقوة أو مختلف أشكال القسر والإكراه أو الاختطاف أو الاحتيالة أومإساءة استعمال السلطة أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة من أجل استغلاله بشكل يسلب إرادته قوفحريته تغيير وضعه سواءكان هذا الاستغلال جنسيا أوعن طريق العمل القسريا اأوق ألسخرة 9 أو التسول أو الاسترقاق أو نزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية أو استغلاله للقيام بأعمال إجرامية أو في النزاعات المسلحة ولئن كان الأصل في جريمة الاتجار في البشر أنها جريمة مركبة يتصور أن ركنها المادي يتكون من أفعال ذات طبيعة مختلفة يصلح كل منها ليكون بذاته جريمة مستقلة إذا تخلف القصد الجنائي الخاص المتمثل في غرض الاستغلال فتبدأ بارتكاب أفعال محددة قانونا وبوسائل محددة حصرا بغاية تحقيق نتيجة إجرامية تمثل الإرادة النهائية للجاني فإن الفقرة الثانية من الفصل المذكور ( لم تشترط أي وسيلة من الوسائل المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه ( لقيام جريمة الاتجار في البشر متىكان الضحية قاصر يقل عمره عن ثمان عشر سنة كماهو الأمر في نازلة الحال وحيث إن محكمة القرار المطعون فيه ما قضت بتأييد القرار الابتدائي المحكوم بمقتضاه بإدانة الطالب محمد )ب( من أجل جناية الاتجار البشر عن طريق استدراج قاصرين يقل عمرهم عن 18 سنة باستغلال حالة الضعف الهشاشة بقصد الاستغلال الجنسي استدراج
شخص بواسطة التهديد بالتشهير واستغلال حالة الضعف والهشاشة بقصد الاستغلال الجنسي استندت إلى تصريحات الطالب التمهيدية والتي مفادها أنه مارس الجنس على مجموع الضحايا القاصرين المستمع إليهم وذلك منذ مدة العديد من المناسبات ( وهي التصريحات التي اعتبرتها المحكمة منسجمة مع شهادة الضحايا المستمع إليهم خلال مرحلة التحقيق والذين أكدوا قيام الطالب بهتك عرضهم في العديد من المناسبات وكان يهددهم بفضحهم والتشهير بهم أمام أبناء الحي إن يستجيبوا لنزواته والمحكمة لما قيمت تصريحات الطالب التمهيدية المعززة بالقرائن المشار إليها أعلاه واعتبرتها في إطار السلطة المخولة لها - كافية في الإثبات من جهة. ومن جهة أخرى أبرزت كافة العناصر التكوينية للأفعال موضوع المتابعة بما فيها جريمة الاتجار طبقا لمقتضيات 448 من القانون الجنائي المتجلية في استدراج قاصرين يقل سنهم عن ثمان عشر سنة بواسطة التهديد بغرض الاستغلال الجنسي تكون أي المحكمة قد بينت من أين كونت قناعتها مستعملة فيما انتهت إليه سلطتها في تقدير ما عرض عليها من وقائع وأدلة وعللت قرارها بما فيه الكفاية من غيرأن تخرق أي مقتضى قانوني . لهذه الأسباب قضت برفض طلب النقض امقده عن المشار إليه أعلاه وتحميله المصاريف تستخلص طبقا للإجراءات المقررة الدعاوى الجنائية وتحديد الإجبار فى الأدنى عند الاقتضا وبهذا صدر القرار و بالجلسة امنعمدد المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض الكائنة بشارع النخيل حيطلرياض بالرباط كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة : محمد بن حمو رئيسا المستشارين لأرشيدا وظيفي مقررا ومصطفى نجيد ومحمد زحلول وأحمد مومن وبحضور المحامي العام السيد إبراهيه اهيم الرزيوي آليفاذي كان يمثل النيابة العامة بمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك .
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.