قرار محكمة النقض رقم 2576
نص القرار التفصيلي
القرار عدد 27
طبقا للقانون :
102
يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب رشيد تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي عدد 00213721522 مفتوح لدى البنك المطلوب الشركة العامة بوكالة محج القوات المسلحة الملكية بالدار البيضاء وأنه فوجئ بسحب مبلغ 26.486,00 درهم من حسابه المذكور بتاريخ 25- 2017-4 ولما راجع وكالته وطلب الحصول على نسخة من الشيك تبين له أن التوقيع المضمن مخالف للتوقيع المودع والمحفوظ لدى البنك إثر ذلك تقدم بطلب حل ودي دون جدوى . ملتمسا الحكم على المدعى عليه بإرجاع المبلغ المذكور الذي سحب من حسابه بناء على توقيع غير مطابق للتوقيع المحفوظ لديه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عنكل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع إلى يوم التنفيذ وتعويض قدره 10.000,00 درهم عن الضرر اللاحق مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر . فأجاب البنك بمذكرة مقرونة بطلب إدخال مستشفى الشيخ خليفة الدعوى . وبعد إجراء بحث والتعقيب قضت المحكمة التجارية بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 26.486,00 درهم مع تعويض قدره 2000,00 وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات استأنفه تئنافا أصليا والمدعي استئنافا فرعيا وبعد الجواب وإجراء خبرة خطية أنجزها لخبير وإجراء بحث وتبادل المذكرات قضت محكمة الاستئناف التجارية وحكمت من جديد برفض الطلب بقرارها المطعون فيه بالنقض . فيشأن الوسيلة الفريدة : المملكة المغرببة حيث ينعى الطالب على القرارأ خرق الفصل ا3ق منانبق المتخذ من تغيير موضوع ذتحدىة سبب الدعوى وعدم تطبيق القانون جب التطبيق - على النازلة والفصول 414 و791 و807 من ق لع وسوء التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس ( ذلك أن الإطار _القانوني للدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية والتي تجد سندها في العقد البنكي الرابط بين الطالب والبنك وأن مسؤولية البنك في صرف الشيكات تنحصر في مراقبة التوقيعات المدونة عليها ومطابقتها ظاهريا لنموذج توقيع الزبون المحفوظ لديها . وأن مستخدم البنك ملزم في هذه الحالة ببدل عناية خاصة أثنا مراقبة التوقيع . والمحكمة مصدرة الحكم التجاري قارنت ظاهريا بين التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع وتوقيع الطالب المودع لدى البنك فتبين لها أنهما مختلفان بشكل ظاهر يمكن معه لمستخدم البنك أن يقف على حجم الاختلاف بينهما لكون الاختلاف الظاهر لا يتجاوز القدرات المهنية والتقنية للمستخدم وإنما يمكن اكتشافه دون الاستعانة بخبرة للتأكد من مطابقة التوقيع وأن عدم القيام بذلك يشكل تقصيرا من جانبه وقيام الخطأ البنكي تبعا لذلك . وهذا ما نحته محكمة النقض في قرارها عدد 135 الصادر بتاريخ 12-3-2015 الملف التجاري رقم 2012/1/3/428. فمقتضيات الفصل 791 من ق ل ع
103
توجب على المودع لديه السهر على حفظ الوديعة كماأن الفصل 807 من نفس القانون ينص ع< أن المودع عنده يبقى ضامنا لهلاك الوديعة أو تضررها عندما يأخذ _ أجرا عن حفظها مهنته أو وظيفته ومحكمةالاستئناف التجارية أمرت بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف الذي انتهى في تقريره إلى أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع التحقيق لا يتضمن ما يكفي من الخصائص الخطية التي يمكن اعتمادها من أجل القول بصحة التوقيع وأن التوقيع موضوع الخبرة طالته عدة عيوب مادية واضحة يمكن الوقوف عليها بالعين المجردة دون الاستعانة بآلات الكشف ولا تتطلب الاستعانة بخبرة خطية من أجل الوقوف عليها ورغم ذلك استبعدت خلاصته وركنت إلى حيثيات أخرى تخرج عن الإطار القانوني للدعوى بعلة مفادها أن" الشيك موضوع النزاع قد سلم لمصحة الشيخ خليفة كمصاريف لعلاج والد الطالب وأن إنكاره التوقيع على الشيك غير منتج ( مادام لم يتم إنكار تسليم الشيك للمصحة من جهة ولعدم الإدلا بما يثبت أداء مصاريف المصحة من جهة أخرى . . وكذا بعلة مفادها أن" ما تمسك به الطالب منكون التوقيع المضمن بالشيك مخالف للتوقيع المودع لدى البنك المطلوب وأن الخبرة المأمور بها أثبتت الاختلاف غير منتج لإقراره أثناء جلسة البحث بأنه هومن سلم الشيك للمصحة العلاج خاصة وأن منكان يتلقى العلاج هو والده معتبرة منازعته س وبذلك تكون المحكمة قد غيرت موضوع سبب الدعوى وجزأت إقرار الطالب خلافا لمقتضيات الفصل 414 من ق ل ع الذي يوجب عدم تجزئة الإقرار ضد صاحه عتبار آن الطالب وإنكان قد أقر بتسليم الشيك للمستشفى فإنه قد صرح أيضا أنه لم يوقع ذلكا لآلشيك وإنما سلمه له على بياض وغير موقع . فكان على المحكمة أن تأخذ بتصريحهمكلهمأوا تتركه كله علما أن موضوع الدعوى ليس البحث في سبب الشيك أو مدى مديونية الطالب لمستشفى الشيخ خليفة من عدمهاء وإنما هو مخالفة البنك المطلوب للعقد الرابط بينه وبين الطالب والذي تؤطره مقتضيات الفصلين 791 و807 من ق ل ع وبذلك فمحكمة الاستئناف التجارية حينما تطبق القانون الواجب التطبيق على النازلة اعتمادها حيثيات خارجة عن الإطار القانوني للدعوى ( تكون قد خرقت المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه وجاء قرارها معلل تعليلا سيئا يوازي انعدامه مما يتعين معه التصريح بنقضه لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بما انتهت إليه أتت بتعليل جاءفيه )٠٠. ويتبين من خلال ما راج بجلسة البحث أن الشيك موضوع النزاع سلم للمصحة وذلك كمصاريف لعلاج أب المستأنف عليه وأن إنكاره التوقيع على الشيك غير منتج مادام يتم إنكار تسليم الشيك للمصحة من جهة ولعدم الإدلا بما يثبت أداء مصاريف المصحة من جهة أخرى ٠٠(، التعليل الذي يستشف منه أن المحكمة استخلصت من واقعة تسليم
104
الطالب الشيك للمصحة أن التوقيع الوارد يخصه . مستعملة ذلك سلطتها الممنوحة ها بمقتضى الفصل 449 من ق ل ع، التي تخولها استخلاص واقعة مجهولة من واقعة معلومة دون أن تخرق مقتضيات الفصل 414 من ق ل ع ولا الفصلين 791 و 807 من نفس القانون مادام ثبت لهاأن التصرف في الوديعة كان بأمر من المودع استنادا إلى تعليلها أعلاه ( والوسيلة عل غير أساس . لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف . وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقسض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا والمستشارين السادة: محمد رمزي مقررا ومحمد القادري ومحمد كرام وحسن سرار أعضاء. وبمحضر المحامي _ العام السيد رشيد بناني وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي .
الدملكة التغرببة المجمس الأعاى للسلطة القضانية متكمه النقض
105
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.