قرار محكمة النقض رقم 2
نص القرار التفصيلي
القرار عدد 695 الصادر بتاريخ 23 ماي 2019 الملف الاداري عدد 2018/1/4/3806
قرار بالإعفاء من منصب السلطة التقديرية للإدارة
رفض الطلب
الدملكة التغرببة المحمس باسه الجلالة آلملك وطبقاء اثللقانون نتكمة الدم
حيث وبمقتضى مقال مودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2018/11/02 من طرف الطاعن ل)ص . د ( بواسطة نائبه الاستاذ ) اش يعرض فيه انه وظف مهندسا بالوزارة المكلفة بالصناعة منذ 18 شتنبر 1989) حوال 29 سنة ، وقدكان طيلة مدة عمله حريصا على أداء المهام المسندة إليه
بكل إخلاص وأنه عين في منصب مهندس عام بالاختيار بتداء من 27 ديسمبر .2012 طبقا
للمادة 17 من المرسوم رقم 2.11.471 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2011، بعد استيفاء شرط الأقدمية حدود %10 من عدد مناصب المهندسين الرؤساء من الدرجة الممتازة غير أنه فوجئ بصدور المرسوم المطعون فيه، بإعفائه بدون سبب مشروع وبأثر رجعي من منصب مهندس عام لا يتضمن حتى الأسباب القانونية والواقعية التي دفعت الى اتخاذه على الرغم من أنه قرار إداري أدى إلى المساس
46
بوضعيته الإدارية والمالية وبأثر رجعي فتقدم بتظلم إلى السيد رئيس الحكومة غير انه لم يتوصل بأي جواب ملتمسا إلغاء المرسوم رقم 2.18.297 الصادر بتاريخ 2 _ أبريل 2018 عن السيد رئيس الحكومة القاضي بإعفائه من منصب مهندس عام بوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي إلغاء كلياء مع ما يترتب عن ذلك قانونا لخرقه للقانون ولاتسامه بالشطط في استعمال السلطة
حول قبول الطعن :
حيث ان الطعن قدم وفقا للشكل المتطلب قانوناء ومن ذي مصلحة وداخل الاجل المقرر رفع دعوى الإلغاء فهو مقبول شكلا
حول مشروعية القرار الإداري المطعون فيه:
في أسباب الطعن مجتمعة للارتباط
حيث ينعى الطاعن على القر القانون رقم 03-01 بشأن إلزام الإدارات العموم مية والجماعات المحلية والمؤسسات مرة تها الإدارية وانعدام السبب والانحراف استعمال السلطة وخرق الفصلين 65 و 67 لمنظنظامغالأسا سي العام للوظيفة العمومية وخرق القواعد الأعاى للسلمة القضانية العامة والمساس بالحقوق المكتسبةء ذلك أنه طيقال لقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 01-03 المذكور فإن جزاء عدم الشرعية يطال المقررات الإدارية الفردية السلبية الصادرة لغير فائدة المعني المشار إليها في المادة الثانية من نفس القانون التي لا يتم فيها الإفصاح كتابة في صلبها عن الأسباب القانونية والواقعية الداعية إلى اتخاذها وقد حددت المادة الثانية من نفس القانون أنواع القرارات الإدارية التي يطالها الجزاء المنصوص عليه في المادة الاولى ومنها : -القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية . -القرارات القاضية بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحقوق ومادام المرسوم المطعون فيه قد جرده من صفته كمهندس عام التي اكتسبها عن جدارة واستحقاق بترقيته إليها بالاختيار حدود 10% من عدد مناصب المهندسين الرؤساء من الدرجة الممتازة طبقا للمادة 17
من المرسوم 2.11.471 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2011، فإن المرسوم المطعون فيه يعتبر في آن واحد
قرارا إداريا بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية ضده ( وفي نفس الوقت قرارا بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحق ترقيته لدرجة مهندس عام ( بمقتضى المرسوم رقم 2.12٠849، وأن القرار المطعون فيه نتج عنه تقهقره من درجة مهندس عام إلى درجة أقل )مهندس رئيس وأن القهقرة من بين العقوبات المنصوص عليها في الفصل 66 من النظام الأسا سي العام للوظيفة العمومية كماأن المقرر المطعون فيه حرمه وبأثر رجعي من الحقوق التي اكتسبها بعد تعيينه في منصب مهندس عام وهي حقوق تتعلق بالراتب والتعويضات وأن عدم الإفصاح كتابة في صلب القرار المطعون فيه عن الأسباب القانونية والواقعية الداعية إلى اتخاذهء مما يجعله مقررا غير شرعي ومن جهة ثانية فإن عدم وجود صحيح ومشروع يبرر إصدار القرار المطعون فيه يجعل غايته حرمانه من مزايا المنصب الذي إليه عن جدارة واستحقاق وليس تحقيق المصلحة العامة وهذا ما يجعله متسما كذلك الانحراف في استعمال السلطة ومن عليه مدعو لإبراز السبب القانوني والواقعي الذي جعله يطبق القرار بأثر فإنه يرجح أن يكون سبب قرار اعفائه -الذي جاء بناء على اقتراح وزير الصنا والا تثما والتجارة والاقتصاد الرقمي - ناتجا عن عدم تقبله عدم انضباط أحد مرؤوسيه في اجتماع مع أحدرالفاعلين الاقتصاديين فإنه هذه الحالة كان الأعدى للسلمة القضانية ينبغي قبل إصدار القرار احترام مقتضيار ت تمحالفصلين 65 و67 المشار إليهما اللتان توجبان عرض الموظف على لجنة إدارية متساوية الأعضاء بعد إشعاره بالمنسوب إليه وضمان حقوق دفاعه كما أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 2 أبريل 2018، إلا أنه جعل تاريخ سريانه ابتداء من فاتح مارس 2018 بدون تعليل على الرغم من أنه ظل يمارس مهامه كمهندس عام إلى غاية توصله بالمقرر بتاريخ 20 يونيو 2018، فإن سريان القرار بأثر رجعيء ينم عن خرق القواعد العامة والمساس بالحقوق المكتسبة سيما أنه لم تتحقق بتاريخ 1 مارس 2018، أي واقعة قانونية تجرده من حق صفة مهندس عامء أو تجعله في حالة تنافي وأن الصواب أن يسري القرار من تاريخ تبليغه أو نشره، أو على الأقل من تاريخ صدورهء مما يعرض القرار للإلغاء
48
لكن حيث إن شغل المناصب في إطار منظومة الوظيفة العمومية أو الإعفاء منها يندرج ضمن سلطة الإدارة في تدبير مرافقها في إطار ما أوكله إليها المشرع من اختصاص وتستقل بتقدير حركية مواردها البشرية مالم يثبت انحرافها في استعمال تلك السلطة ومن جهة أولى فإن القرار المطعون فيه قد استند في بنائه على أسباب واقعية تتجلى فيما ضمن به من مقترح معلل لوزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المرفوع الى السيد رئيس الحكومة بتاريخ 26 مارس 2018. وأسباب قانونية تتمثل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 02٠12 المتعلق بالتعيين المناصب العليا كما وقع تغييره وتتميمه وكذا مقتضيات المرسوم رقم 2.12٠412 بتطبيق أحكام المادتين 4 و5 من القانون التنظيمي رقم 02٠12 المشار إليه أعلاه ( ولا سيما المادة 11 منه فيكون القرار بذلك مؤسسا على أسباب
صلبه
واقعية وقانونية مضمنة
2.11.471 الصادر بتاريخ 14 سبتمبر سين المعماريين المشتركة بين الوزارات
من ام
ومن جهة ثانية فإن مقتضيات المادة
٢
2011 بشأن النظام الأساسي الخاص حددت فئة المهندسين التي يمكن
عام كما حددت سنوات خدمتهم
الفعلية وعدد المناصب المقيدة الميزانية اوالتي استوفاها الطاعن لتعيينه في منصب مهندس عام غير المحم الأعتى للسلمة القضانية أن الفقرة الأخيرة من ذات المادة نصت على كمأف الالتعيين في هذا المنصب وإن كان باقتراح الوزير المعني بالأمر وفقا للإجراءات المقررة للتعيين في المناصب العلياء فإنه يكون قابلا للتراجع عنه . ولا يمكن أن يترتب عليه الترسيم هذا المنصب وفي نازلة الحال فلا يمكن أن يترتب على إعفاء الطاعن من منصب مهندس عام بوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي والذي تعيينه في إطار المادة 17 المشار إليها التمسك بخرق مقتضيات المادتين 65 و67 من النظام الأسا اسي للوظيفة العمومية وما تستلزمه من احترام ضمانة حقوق الدفاع ولا الدفع بالانحدار من الطبقة أو القهقرة في الرتبة في ظل تأسيس وضعية الطاعن الإدارية على سند القانون إذ الإعفاء ينصب فقط على مهام المسؤولية ولا يطال الوضعية النظامية للموظف اتجاه الإدارة ويكون بذلك القرار الإداري المطعون فيه قد التزمت فيه الإدارة بحكم القانون وجاء قضاؤها منطبقا ونص المادة 11 من
49
المرسوم 2012/10/11 المتعلق بمسطرة التعيين المناصب العليا التي تعتبره قابلا للتراجع عنه كلما اقتضت ذلك المصلحة العامة حفاظا على السير العادي للمرفق العمومي وغير متسم بالشطط استعمال السلطة ودون أن يبدو من فعل إعفاء الإدارة له من منصب مهندس عام ما يوحي بانحرافها عن الأهداف التي يتوخاها المشرع من تدبير المرافق العمومية - وبصرف النظر عن أنه يبقى للطاعن المنازعة في مستحقاته أمام القضاء الشامل - مما تغدو معه أسباب الطعن على غير أساس .
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب
وبه صدر القرار وتلي الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاد بقاعة اجلسات العادية بمحكمة _ النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة رئيس الغرفة الإدارية ) القسم الأول السيد عبد المجيد بابا اعلي والمستشارين الساد ةء احمد دينية المصطفى الدحاني فائزة بلعسري وبمحضر المحامي العام السد قاوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفصة
ساجد
الدملكة التغرببة المجمس الأعاى للسلطة القضانية متكمه النقض
50
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.