قرار محكمة النقض رقم 2/241
نص القرار التفصيلي
قرار محكمة النقض رقم 2/241
الصادر بتاريخ 23 عاي 2023 ني الملف الشرعي رقم 2020/2/2/623
مزمنة مختلفة وطويلة الأمد تعايش معها ولا تعتبر أمراض مخوفة وحين إبرامه لعقد الصدقة المطعون فيه كان في كامل الوعي والتمييز وغير مصاب بأي خلل عقلي أو عصبيء بدليل قيامه بعد إنجاز لتلك العطية بتفويت جميع الأسهم التي يملكها في شركتين لفائدة ابنيه المدعيين وأن مرض الموت الموجب للإبطال هو المرض الذي لا يستطيع معه المريض القيام بمصالحه سواء أقعده الفراش أم لاء وإنما يجعل حالته النفسية مختلة وينتهي به إلى الموت قبل مضي السنةء وأن مرض زوجها بالسرطان دام سنوات وتعايش معه واعتاد على علاجه بالطرق التي يصفها له الأطباء وكان يتمتع بصحة جيدة يدير أمواله ويقوم بمصالحه إلى أن توفي من جراء سكتة قلبية بتاريخ 2017/07/18. وأن عقد الصدقة الذي أنجزه لها كان بتاريخ 2015/12/21. وقد أبرم بعدها =قبلها عدة عقود تفويت لفائدة =لديه المدعيين التمست الحكم أساسا بعدم قبول الطلب شكلاء واحتياطيا برفضه موضوعا بعد تمام المناقشة وإدلا ء النيابة العامة بمستنتجاتهاء أصدرد ت المحكمة بتاريخ 2019/01/30 الملف عدد 2018/1620/729 حكمها برفض الطلب . فاستأنفه المدعيان . ز بعد إجراء الخبرة على الملف الطبي للهالك وتعقيب الطرفين على ضوئهاء قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وذلك بقرارها ذي المراجع أعلاه والمطعون فيه بالنقض من طرف الطالبين بواسطة نائبهما بمقال من وسيلة فر _يدة . حيث يعيب الطاعنان القرار في شق من الفرع الأول من الوسيلة الفريدة بخرق مقتضيات الفصلين 451 _ 418 من ق . ع، ذلك أن المحكمة مصدرته إذ لم تأخذ بحجية القرار رقم 2019/5146 الذي استدلا به، والذي حسم مسألة مرض مورثهما مرض الموت وقضى بناء على ذلك ببطلان الصدقة التي أنجزها للمطلوبة بخصوص العقار موضوع العقاري عدد )٠٠٠7(، ولم تستجب لملتمس التصر ! يح بسبقية البت في تلك المسألة رغم وحدة الأطراف والموضوع والسبب فإنها قد خرقت الفصلين المذكورين والتمسا نقض القرارسلصة القضائبة ويعيبانه في الفرع الثاني من الوسيلة الفريدة بنقصان التعليل وتضارب به وبمخالفة الر راجح والمشهور وما جرى به العمل في المذهب المالكي في باب بطلان تبرعات المريض مرض الموت ذلك أن الخبرة المنجزة بالملف من قبل الخبير )مد أكدت إصابة المتصدق في آخر أيامه بأمراض سرطانية عدة كانت السبب في وفاته وأن المعمول به فقها وقضاءأن شروط تحقق مرض الموت : أن يكون مخوفا - والعبرة هنا بحكم ذوي الا ختصاص من أهل الطب -، وأن يغلب فيه الهلاك وأن يتصل بالوفاة فعلاء وأن شرط المدة وتحديدها في الأشهر اليسيرة أو السنة ليس لازما في المذهب المالكي ء وأن الأخذ به يفرغ شرط الاتصال وملازمة المريض من أي معنىء ويستلزم افتراض الصحة بعد مرور السنة رغم أن المرض مميت والحال أن الأمراض المميتة منها المتطاول وغير المتطاول وطول مدة العلاج وتطورها من سيء إلى أسوء لا تمنع شعور المريض بدنو أجلهء وأنه يكفي كون المرض مخوفا لا يرجى الشفاء منه وأن يلازم صاحبه إلى حين وفاتهء إذ لا يجوز التوسع في تلك الشروط على نحو ينفي قول الشيخ خليل في مختصره: * وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به*. وأن المحكمة
مصدرة القرار المطعون فيه م٧ أخذت بمعيار الأشهر اليسيرة _ استجابت لدفع المطلو بة بشفا مورثهم من مرض السر طان وتمتعه بحياة عادية إلى أن توفي بسبب سكتة قلبية والحال أن الخبرة المنجزة على ملفه الطبي تؤكد إصابته بأمراض سرطانية عدة ظهرت عليه بالتوالي وبشكل متزايد وخطير وقد لازمته إلى أن مات بسببهاء واستبعدتها بدعوى غموضها دون اللجوء إلى إجراء خبرة أخرى خاضت بذلك في مسألة تقنية يرجع الحسم فيها لنظر الأطباء اعتبر ت الصدقة صحيحة رغه ما حام حولها من استغلال لضعف المتصدق واستتراف لثروته وما تشكله من إجحاف في حق باقي ورثته فإنها قد خرقت القانون ولم تجعل لقرارها أساساء والتمسا نقضه حيث صح ما جاء بالنعي أعلاه ذلك أن من المقرر فقها وقضاءأن مرض الموت الذي جعله الطاعنان أساسا لطلب إبطال رسم الصدقة المطعون فيهء رهين بتحقق شروطه المعتبرة شرعا من تلبسه بالمتصدق وملازمته له واتصاله بموته مع حكم الأطباء بكثرة الموت فيهء وأن شرط الاتصال بالموت يعنيأن يكون قريبا منه غير بعيد وتقديرد بالأ شهر اليسيرة وقد استقر القضاء على أن الاتصال يكون داخل السنة الواحدة فإن زاد المرض عن سنة من العقد لم يكن مخوفاء والمريض فيه يعد في حكم الصحيحء ما م يشتد ضه ويتغير حالهء بحيث إذا اشتد مرضه وتغير حاله ومات قبل مضي السنة يعد حاله اعتبارا من وقت التغيير إلى الوفاة المحكمة أيدت الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إبطال عقد الصدقة عدد 161 كناش الأملاك 51 الذي أنجزه الهالك لفائدة المطلوبة بتاريخ 2015/12/21، بعلة أن إجمال تقرير الخبرة الطبية التي انتدبت لإنجازها الخبير )م٠د( حال دون تحديد سبب الوفاة دون أن تسعى إلى رفع هذا الإجمال والغموض بما يجب قانوناء ولما اعتبر ت مرض الهالك بمرض سرطان الدم وأمراض أخرى مز منة لمدة دامت 11 سنة ووفاته بتاريخ 2017/07/18 بعد مدة تزيدعن السنة ينفي عن مرضه صبغة المرض المخوف دون أن تتحقق من فترات اشتداد مرضه بخبرة طبية ثم تقضى بما يثبت لها على ضوء ما ذكر فإنها تبن قضاءها على أساس قانوني وجاء قرارها ناقص التعليل وهو بمثابة انعدامه، يتعين نقضه لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بغر رفتين بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوبة المصاريف وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط كانت الهيئة الحاكمة متركبة من : السيد محمد بترهة ر رئيس الهيئة الثانية بغرفة الأحوال الشخصية والميراث رئيساء والسيدة نادية الكاعم رئيسة للهيئة الثانية للغرفة العقارية والسادة المستشارين : لطيفة أرجدال مقررة وعمر لمين ومصطفى زروقي و = المصطفى أقبيب بوقرابة عبد اللطيف معادي وجرايف مصطفى و شباب المهدي وحادي الإدريسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الفتاح الزهاوي. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش .
هل لديك سؤال قانوني؟
هذا الدليل هو لأغراض إعلامية. للحصول على مشورة محددة لحالتك، اتصل بمكتبنا.